أحمد بن يحيى العمري

505

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ذكر المملكة الثانية وهي مملكة الشام وقاعدتها مدينة دمشق ، وكانت الشام يقال لها أرض كنعان [ 1 ] ثم جابر بنو « 1 » إسرائيل ، فقتلوهم بها ، ونفوهم عنها ، وبقيت الشام لبني إسرائيل إلى أن غلبت عليهم الروم ، وانتزوعها منهم . « 2 » قال التيفاشي في كتاب سرور النفس : قال الشريف الإدريسي [ 2 ] في حدود الشام : إنها من المشرق الجزيرة بينه وبين العراق ، وسميت الجزيرة لأنها بين نهر دجلة والفرات ، وهي أدنى الأرض التي ذكر اللّه عز وجل في سورة الروم [ 3 ] من بلاد الجزيرة بنينوى مدينة يونس عليه السلام [ 4 ] ، وقاعدتها اليوم الموصل [ 5 ] ، ومنها الرقة ونصبين [ 6 ] وديار ربيعة وبني تغلب وجزيرة هي التخوم الفاصلة بين الشام والعراق ، وحدها النهران دجلة والفرات .

--> ( 1 ) بنى ب 160 . ( 2 ) الجزء التالي سقط من ب 160 .